مكي بن حموش
8222
الهداية إلى بلوغ النهاية
تعافه الإبل ، وأهل الحجاز يسمونه « 1 » الضريع إذا يبس ، ويسميه غيرهم الشبرق « 2 » . وقيل : الضريع واد من جهنم « 3 » . وقد أخبر اللّه في هذه الآية بأن لا طعام لهم إلا طعام من ضريع ، فأثبت لهم طعاما ، وقال في موضع آخر فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ « 4 » . فظاهره أنه قد أوجب لهم طعاما « 5 » من غسلين فهذا خلاف ذلك في الظاهر . والمعنى في ذلك أن التقدير : فليس له اليوم هاهنا شراب حميم إلا من غسلين ولا طعام ينتفع به . ( وقيل ) « 6 » : الغسلين من الضريع « 7 » . وقيل : الغسلين لقوم والضريع لآخرين « 8 » . ثم وصف اللّه أهل الجنة ونعميهم بعد « 9 » وصفه لأهل النار وعذابهم . فقال تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ . أي : ( غضرة ) « 10 » نضرة « 11 » ينعمها اللّه « 12 » ، وهم أهل الإيمان باللّه والعمل بطاعته .
--> ( 1 ) ث : يسمونها . ( 2 ) انظر : جامع البيان : 30 / 161 . ( 3 ) حكاه في لمحرر : 16 / 288 عن " قوم " ولم يسمهم وانظر : تفسير القرطبي : 20 / 30 . ( 4 ) الحاقة : 35 - 36 . ( 5 ) ث : طعام . ( 6 ) ساقط من أ . ( 7 ) حكاه ابن عطية في المحرر : 16 / 102 عن " بعض المفسرين " وانظر : من هذا التفسير . ( 8 ) ث : للآخرين . وهو قول ابن قتيبة في زاد المسير : 9 / 97 . ( 9 ) أ : يعني . ( 10 ) ساقط من أ . ( 11 ) أ : ناضرة . ( 12 ) انظر : جامع البيان 30 / 163 .